الحكيم الترمذي

401

ختم الأولياء

ويقال « ا - » ( له أيضا ) : ما قولك في محدّث ، بشّر بالفوز والنجاة فقال : ؟ ؟ ؟ ، اجعل لي آية تحقق لي « ب - » ذلك « ت - » الخبر الذي جاءني « ث - » ، لينقطع « ج - » ( الشك والاعتراض ) . فقال : آيتك ان « ح - » أطوي لك الأرض حتى تبلغ بيتي « خ - » الحرام في ثلاث خطوات . واجعل « د - » لك البحر كالأرض تمشي عليه « ذ - » ، كيف شئت . واجعل لك التراب والجو في يديك ذهبا ! ففعل « ر - » هذا « ر - » . - هل ينبغي له « ز - » ان يطمئنّ إلى هذه « س - » البشرى ، بعد ظهور هذه الآية أم لا ؟ فان قال : لا ، فقد عاند واجترأ على اللّه وحلّت به دائرة السوء . وان قال : نعم ، فقد ذهب قوله واحتجاجه « ش - » الظلماني ! ولا ينكر هذا إلا حاسد لنعم اللّه وتقديره ، محب للدنيا ، كاتم للمحبة ، مظهر للزهو ، [ 164 / ا ] معجب بنفسه . وقد سترت نفسه المخادعة له هذه الأشياء ، فهو لا يراها من نفسه . ويحسب أنه يذب عن الحق بقوله ، وغيظه في صدره يتلظّى . ولا يعلم أن هذا غيظ الغيرة والحسد ، وانه لا يصل بجهده « ص - » إلى هذا . فهو « ض - » يغتاظ « ط - » ويحنق « ظ - » على من أوصله اللّه تعالى ، من طريق المنن والمشيئة حتى يؤديه ( ذلك الغيظ والحنق ) إلى تكذيبه ورميه بالزندقة . فإذا هو كما قال ( اللّه تعالى لموسى عليه السلام ) : « يا موسى ، لا تحسد الناس على ما « ع - » آتيتهم « ع - » من فضلي « غ - » فان الحاسد عدو لنعمتي ، ساخط لأمري ، مضادّ لقضائي » .